2باك: تاريخ

هنا تجدون كل دروس التاريخ المقررة في السنة الثانية بكالوريا بمسلكيها الآداب و العلوم الانسانية

2 باك :جغرافيا

جميع دروس الجغرافيا للسنة الثانية باكالوريا بمسلكيها الآداب و العلوم الانسانية تجدونها هنا بطريقة مفصلة و واضحة و سهلة الفهم

1 علوم: تاريخ

هذه النافذة خاصة بدروس مكون التاريخ بالسنة الأولى علوم تجريبية

1علوم:جغرافيا

هنا مخصص لدروس السنة الاولى علوم تجريبية : مكون الجغرافيا

امتحانات وطنية

جميع نماذج الامتحانات الوطنية في مادة الاجتماعيات تجدونها عندما تنقرون على هذا الرابط

الثلاثاء، 3 يونيو 2014

مفهوم التنمية : تعدد المقاربات ، التقسيمات الكبرى للعالم "خريطة التنمية"

مقدمة : لقد شكلت التنمية هاجسا كبيرا بالنسبة للدول المتقدمة و النامية على حد سواء . فما هو مفهوم التنمية و مراحل تطوره ؟ و ما هي المقاربات المستعملة في دراسة التنمية ؟ و ما هي التقسيمات الكبرى للعالم من خلال خريطة التنمية ؟ I _ شهد مفهوم التنمية تطورا كبيرا كما تعددت المقاربات المستعملة في تحديدها : 1. مفهوم التنمية و تطوره : استخدم مفهوم التنمية في علم الإقتصاد للدلالة على عملية إحداث مجموعة من التغيرات الجذرية في مجتمع ما بهدف إكسابه القدرة على التطور الذاتي المستمر ، كما توسع مفهوم التنمية ليشمل عدة حقول : سياسية ، اجتماعية ، ثقافية ، كما استحدث مفهوم التنمية البشرية الذي يهتم بدعم قدرات الفرد و قياس مستوى معيشه و تحسين أوضاعه . 2. المقاربات المستعملة في قياس و دراسة التنمية : نستنتج من الخطاطة الخاصة بالمقاربات ما يلي : • تتعدد المقاربات لقياس مستوى التنمية بحيث تركز كل مقاربة على زاوية معينة . • تعتبر المقاربة السوسيو قتصادية أهم المقاربات لكونها تجمع ثلاث مؤشرات اجتماعية ، اقتصادية و ثقافية في مؤشر تركيبي يعرف ب : مؤشر التنمية البشرية IDH . • تتميز مختلف هذه المقاربات بعلاقة التكامل و الترابط . II التقسيمات الكبرى للعالم (خريطة التنمية) : 1. التقسيمات الكبرى للعالم من خلال مؤشر التنمية الإقتصادية : الناتج الداخلي الإجمالي الخام PIB : مجموع قيمة الإنتاج الإقتصادي في بلد معين خلال سنة . الدخل الفردي PIB / hab : هو مؤشر يقيس مستوى المعيشة و يحسب بقسمة PIB على عدد السكان . تصنف دول العالم من خلال PIB / hab إلى 3 أنواع : دول غنية : أمريكا ، الإمارات . دول متوسطة : المغرب ، الصين . دول فقيرة : إيتيوبيا ، النيجر . 2 التقسيمات الكبرى للعالم من خلال مؤشر التنمية البشرية : _ مؤشر التنمية البشرية هو مؤشر اعتمده برنامج الأمم المتحدة للتنمية لقياس مستوى التنمية في العالم . و هو يرتكز على 3 معطيات و هي : طول العمر (متوسط أمد الحياة ) ـــــ مستوى المعيشة و يقاس بالدخل الفردي PIB / hab ـــــ مستوى المعرفة و يقاس بنسبة الأمية و معدل التمدرس . _ تصنف دول العالم من خلال مؤشر التنمية البشرية إلى 3 فئات و هي : بلدان ذات مستوى التنمية البشرية مرتفع ( قيمة IDH 0،800 فأكثر) مثال النورڤيج و قطر . بلدان ذات مستوى التنمية البشرية متوسط ( قيمة IDH ما بين 0،800 و 0,500) مثال المغرب و الصين . بلدان ذات مستوى التنمية البشرية ضعيف (قيمة IDH أقل من 0,500) مثال مالي و النيجر . _ انطلاقا من خريطة التقسيمات الكبرى للعالم نميز بين مجموعتين كبيرتين من الدول : مجموعة دول الشمال : و تضم الدول المتقدمة و الدول الصناعية الجديدة و الدول الإشتراكية سابقا التي نهجت اقتصاد السوق . مجموعة دول الجنوب : و تشمال الدول النامية الصاعدة و البلدان ذات اقتصاد الريع (البترول) و الدول السائرة في طريق النمو (المغرب) ثم البلدان الأقل نمو و معضمها من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء .

مشكل الماء وظاهرة التصحر في العالم العربي

مقدمة: يعاني العالم العربي من مشكل الماء وظاهرة التصحر. * ما هي مظاهر وعوامل وأبعاد مشكل الماء في العالم العربي، وأساليب التخفيف من حدته؟ * ما هي أشكال وعوامل ظاهرة التصحر في العالم العربي، وطرق مواجهتها؟ 1 - مشكل الماء في العالم العربي: 1 – 1 - تتعدد مظاهر مشكل الماء في العالم العربي: ينتمي الوطن العربي إلى المناطق ذات الموارد المائية الضعيفة ذات الخصاص المائي الموسمي أو الدائم، بحيث لا يمتلك الوطن العربي سوى حصة هزيلة جدا (% 0.5) من مجموع المياه المتجددة في العالم (المياه المرتبطة بالتساقطات التي تؤدي الجريان السطحي والباطني للمياه). ويتمركز الجزء الأكبر منها في بلدان النيل والهلال الخصيب. يقل نصيب الفرد من الماء في الوطن العربي عن 600 متر مكعب، مع تباين واضح بين البلدان العربية: أكثر من 1000 متر مكعب في العراق والسودان والمغرب، مقابل أقل من 164 متر مكعب في بلدان شبه الجزيرة العربية وليبيا. يواجه العالم العربي مشكل عدم مواكبة المياه المتاحة (المياه القابلة للتعبئة في السدود وللاستغلال) لحاجات السكان. 1 – 2 - يرتبط مشكل الماء في العالم العربي بالعوامل الآتية: * غلبة المناخ الصحراوي، وعدم انتظام التساقطات، وتوالي سنوات الجفاف في النطاق المتوسطي. * ضعف الشبكة النهرية وحجم المياه الباطنية. * عدم كفاية وسائل تخزين المياه مثل السدود . * التزايد السكاني السريع، وتبذير المياه. 1 – 3 - يتخذ مشكل الماء في العالم العربي أبعادا مختلفة: * بعد اقتصادي: تعتبر الفلاحة القطاع الأكثر استهلاكا للماء، أما النسبة الباقية فتتوزع بين الاستعمالات المنزلية والصناعة. * بعد ديمغرافي: بتزايد عدد السكان يقل نصيب الفرد من الماء، وبالتالي فالعالم العربي يتجه نحو الخصاص المائي الكبير. * بعد سياسي: ويتمثل في الصراعات بين الدول حول المجاري المائية الرئيسية كالصراع بين إسرائيل والعرب حول حوض الأردن وهضبة الجولان، والصراع بين مصر والسودان حول نهر النيل، والصراع بين العراق وتركيا وسوريا حول نهري دجلة والفرات. 1 – 4 - تبذل بعض المجهودات للتخفيف من حدة أزمة الماء: * تهتم الدول العربية التي تتوفر على أنهار رئيسية بتشييد السدود. من أهم هذه الدول المغرب ومصر والعراق والسودان. * يحتكر العالم العربي وخاصة دول الخليج العربي الجزء الأكبر من عمليات تحلية مياه البحر في العالم. * أنجزت بعض الدول العربية مشاريع نموذجية من بينها ليبيا التي أقامت مشروع النهر الاصطناعي الذي استهدف نقل المياه الباطنية عبر أنابيب ضخمة من جنوب البلاد إلى شمالها. 2 - ظاهرة التصحر في العالم العربي: 2 – 1 - تعدد مظاهر التصحر في العالم العربي: يتخذ التصحر الأشكال الآتية: * الترمل: زحف الكثبان الرملية على الواحات والأراضي الزراعية والمناطق السكنية بفعل هبوب الرياح. * نضوب المياه: جفاف العيون والأنهار والآبار. * الإقحال أو التجفيف: تصلب وتشقق التربة بفعل شدة الجفاف والحرارة. * تملح التربة: ارتفاع نسبة ملوحة التربة. * تراجع خصوبة التربة: فقدان التربة للمواد العضوية. * تدهور الغطاء النباتي. تمثل الأراضي المتصحرة أكثر من ثلثي مساحة العالم العربي (% 68.4). في نفس الوقت تشكل الأراضي المهددة بالتصحر الخمس ( % 20). وبالتالي فالأراضي الصالحة للزراعة لا تمثل سوى نسبة هزيلة (% 11.6). 2 – 2 - يرجع التصحر إلى عوامل طبيعية وبشرية: * عوامل طبيعية من بينها التقلبات المناخية، وتزايد حدة الجفاف، والتعرية الريحية والمائية. * عوامل بشرية: من أبرزها اجتثاث الغطاء النباتي، والرعي الجائر، والحرث في اتجاه الانحدار الطبوغرافي، واستنزاف المياه الباطنية والسطحية، وتلويث التربة بالمبيدات والأسمدة. 2 – 3 - تصنف تدابير مكافحة التصحر إلى الأنواع التالية: * تدابير تقنية: منها عمليات التشجير، وتثبيث الرمال، والحرث حسب خطوط التسوية (الخطوط الوهمية الرابطة بين النقط المتساوية الارتفاع) والأخذ بالدورة الزراعية (تعاقب مزروعات مختلفة في نفس الحقل). * تدابير اقتصادية: في طليعتها تكييف الأنشطة الاقتصادية مع خصائص البيئة الجافة. * تدابير اجتماعية: من بينها محاربة الفقر، وتحسين المستوى المعيشي لسكان المناطق الجافة. * تدابير قانونية من أهمها مصادقة الدول العربية على الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر. خاتمة: رغم المجهودات المبذولة، لا يزال العالم العربي يواجه مشكل الماء وظاهرة التصحر.

الولايات المتحدة الأمريكية قوة اقتصادية كبرى

مقدمة: تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية القوة الاقتصادية الأولى في العالم ، لكنها تواجه بعض المشاكل. * فما هي مظاهر وعوامل القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية؟ * ما هي الصعوبات التي تعترض الاقتصاد الأمريكي؟ 1 - مظاهر القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية: 1 – 1 - الولايات المتحدة أول قوة فلاحيه في العالم: تساهم الولايات المتحدة الأمريكية بحصص مرتفعة من الإنتاج العالمي للحبوب (القمح، الذرة، الشعير، الأرز)، والمزروعات الصناعية (خاصة الصوجا، القطن، الشمندر، قصب السكر)، وبعض أنواع الخضر والفواكه، وتمتلك قطيعا مهما من المواشي. تعد الولايات المتحدة الأمريكية أول مصدر عالمي للمنتجات الفلاحية من بينها القمح والذرة والصوجا. يتمركز النشاط الفلاحي الأمريكي في السهول الكبرى (الوسطى) التي تعتبر أكبر مجالي فلاحي في العالم، إلى جانب المناطق الساحلية في شرق وغرب وجنوب البلاد. في المقابل فالنشاط الفلاحي ضعيف في الغرب الداخلى (انظر ص الوثيقة 2 ، ص 184 من كتاب المنار أو الوثيقة 4 – ص 189 من كتاب المورد). 1 – 2 - الولايات المتحدة الأمريكية أول قوة صناعية في العالم: تحتل الولايات المتحدة الأمريكية مراتب جد متقدمة في مختلف الصناعات سواء منها الأساسية أو التجهيزية والاستهلاكية ومن بين هذه الصناعات صناعة الصلب والسيارات والصناعة الكيماوية والصناعات العالية كصناعة الإلكترونيك والمعلوميات والطائرات ومعدات غزو الفضاء. تضم الولايات المتحدة الأمريكية مناطق صناعية رئيسية هي: * الشمال الشرقي : مجال صناعي قديم عرف تحديث الهياكل الصناعية، وينقسم إلى قسمين هما: نطاق البحيرات الكبرى (من أبرز مدنه شيكاغو، ديترويت)، ونطاق الميكالوبوليس (نطاق المدن العملاقة : نيويورك، واشنطن، بوسطن). * الجنوب: يشمل مدنا صناعية كبيرة من أهمها دلاس، أطلنطا، هوستن. * الغرب الساحلي: ويشمل مدنا صناعية كبيرة من بينها لوس أنجلس، سان فرانسيسكو، سياتل (انظر خريطة الصناعة الأمريكية ص 185 من كتاب المنار. أو الوثيقة 2 ص 191 من كتاب المورد ). 1 – 3 - تحتل الولايات المتحدة الأمريكية المكانة الأولى في مجال التجارة والخدمات: تحتكر الولايات المتحدة الأمريكية ما يناهز خمس التجارة العالمية، وتعتبر أول مصدر ومستورد عالمي. ويشكل قطاع التجارة والخدمات الجزء الأكبر من الناتج الداخلي الخام. وتتعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع مختلف دول العالم خاصة دول القارة الأمريكية ودول آسيا وأوربا الغربية. وتغلب المنتجات الصناعية على الصادرات والواردات الأمريكية. تعد الولايات .م. الأمريكية أول مستثمر خارجي في العالم، وتتمركز استثماراتها في أوربا وأمريكا اللاتينية وآسيا وكندا. في نفس الوقت تعتبر أول بلد في العالم مستقطب لرؤوس الأموال الأجنبية . 2 - عوامل القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية: 2 – 1 - تتوفر الولايات.م . الأمريكية على مؤهلات طبيعية وبشرية ملائمة : تستفيد الفلاحة الأمريكية من ظروف طبيعية ملائمة عامة تتمثل في غلبة السهول والمنخفضات المتركزة في وسط وشرق البلاد، وخصوبة التربة، وتنوع المناخ (حدد توزيع التضاريس والمناخ على ضوء الخريطتين الواردتين في ص 188 من كتاب المنار، أو الخريطتين الواردتين ص 185 من كتاب المورد)، والتوفر على أطول شبكة نهرية في العالم والمتمثلة في نهر المسيسيبي وروافده. تستفيد الصناعة الأمريكية من وفرة الثروات الطبيعية: حيث تعد من أهم الدول المنتجة لمصادر الطاقة كالفحم الحجري والبترول والغاز الطبيعي وللمعادن كالحديد والنحاس والفوسفاط. ورغم ذلك تلجأ إلى الاستيراد أمام قوة التصنيع (انظر الخريطة ص: 189 من كتاب المنار). تضم الولايات المتحدة الأمريكية ثالث تجمع سكاني في العالم بفعل استقبالها للمهاجرين وضمنهم الأطر العليا . وينتج عن ذلك وفرة اليد العاملة والسوق الاستهلاكية. وتتميز الولايات المتحدة الأمريكية بالتنوع العرقي وارتفاع نسبة الساكنة الحضرية، تباين الكثافة السكانية حسب الظروف الطبيعية والاقتصادية (خريطة توزيع السكان، ص 186 من كتاب المورد). 2 – 2 - يساهم التنظيم الرأسمالي والبحث العلمي والتكنولوجي في تقدم الاقتصاد الأمريكي: يقوم النظام الرأسمالي الأمريكي على ثلاث مبادئ هي: * الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج. * المنافسة الحرة. * اعتبار الربح المحرك الأساسي لعملية الإنتاج . تتلخص مميزات النظام الرأسمالي في النقط الآتية: * التركيز الرأسمالي (الأفقي والعمودي) الذي أدى إلى ظهور المؤسسات القوية من أبرزها تروست (شركة ضخمة ناتجة عن اندماج عدة شركات)، وكونكلوميرا ( تجمع صناعي كبير لشركات متنوعة الإنتاج)، والهولدينغ أو شركة التملك (مؤسسة مالية تمتلك غالبية أسهم عدة شركات مختلفة التخصصات). * تدخل محدود للدولة في الاقتصاد والذي لا يكون بارزا إلا عند حدوث الأزمات. * التجديد المتواصل المعتمد على البحث العلمي والتكنولوجي، بالإضافة إلى ضخامة الاستثمارات وتشجيع الاستهلاك. تتداخل الفلاحة مع القطاعين الثاني والثالث في إطار ما يعرف أكريبيزنيس، وتستخدم التقنيات والأساليب الحديثة. 2 – 3 - تقوم الشركات المتعددة الجنسية و البنية التحتية بدور هام في الاقتصاد الأمريكي: تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية شركات عملاقة تستثمر أموالها في مختلف بلدان العالم تعرف باسم الشركات المتعددة الجنسية. وتكرس هذه الشركات هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على الاقتصاد العالمي، وتضمن لها تسويق المنتوجات الصناعية وتزويدها بالمواد الأولية . تتوفر الولايات المتحدة الأمريكية على أطول شبكة للمواصلات في العالم، والتي تتميز بتنوعها حيث تشمل المواصلات البرية (الطرق والسكك الحديدية)، والمائية ( البحرية والنهرية)، والجوية. بالإضافة إلى شبكة أنابيب البترول والغاز الطبيعي، وشبكة المواصلات السلكية واللاسلكية (انظر الخريطة ص: 192 من كتاب المنار). 3 - الصعوبات والتحديات التي تعترض الاقتصاد الأمريكي: 3 – 1 - تواجه الولايات المتحدة بعض المشاكل الاقتصادية: تتلخص مشاكل الفلاحة الأمريكية في نقطتين أساسيتين هما: * تضخم الإنتاج بفعل المنافسة الأجنبية من طرف الدول ذات المؤهلات الفلاحية الكبرى (دول الاتحاد الأوربي، وأستراليا، الأرجنتين) وتقلص مشتريات البلدان النامية من المنتجات الفلاحية الأمر بكبة. * تدهور المجال الفلاحي المتمثل في إنهاك التربة وتلوث الفرشة المائية. تواجه الصناعة الأمريكية مشكلين أساسين هما: * المنافسة الأجنبية خاصة من طرف دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية. * عدم كفاية إنتاج مصادر الطاقة والمعادن رغم ضخامته، وبالتالي ضرورة الاستيراد. تعاني الولايات م الأمريكية من عجز الميزان التجاري أمام ضعف القدرة التنافسية للمنتوجات الأمريكية، وتزايد الواردات من مصادر الطاقة والمعادن. 3 – 2 - تعرف الولايات المتحدة المتحدة بعض المشاكل الاجتماعية والبيئية: تحتل الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة العاشرة عالميا بالنسبة مؤشر التنمية البشرية، رغم أنها القوة الاقتصادية الأولى في العالم. ويلاحظ نوع من الميز العنصري حيث أن الأقليات وخاصة السود أكثر عرضة للبطالة والفقر. تشهد الولايات المتحدة الأمريكية عدة كوارث طبيعية منها الأعاصير المدارية، والفيضانات، وتدفقات الكتل القطبية الباردة، والزلازل والبراكين. تعاني المناطق الأكثر تصنيعا من التدهور البيئي الذي يتخذ عدة أشكال منها: تلوث الهواء والسطح والمياه وحدوث الأمطار الحمضية. كما تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أول دولة في العالم مسؤولة عن انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب الرئيسي للاحتباس الحراري. خاتمة: رغم هذه المشاكل، تظل الولايات المتحدة الأمريكية القوة الاقتصادية الأولى في العالم.

المجال المغربي: الموارد الطبيعية والبشرية

مقدمة: الموارد الطبيعية هي كل الثروات المتوفرة في مجال جغرافي معين ومنها التربة والنباتات والماء والموارد البحرية والمعدنية والطاقية. أما الموارد البشرية فهي مجموع الطاقات البشرية التي يمكن تعبئتها لتحقيق التنمية في مختلف الميادين. * فما هي وضعية الموارد الطبيعية والبشرية بالمغرب؟ * ماذا عن توزيعها الجغرافي؟ * ما هي أساليب تدبيرها؟ الموارد الطبيعية بالمغرب: وضعيتها، توزيعها الجغرافي، أساليب تدبيرها: وضعية الموارد الطبيعية بالمغرب والتحديات التي تواجهها: * الماء: يظل نصيب المواطن المغربي من الماء ضعيفا وقابلا للانخفاض بسبب عدة عوامل منها الجفاف والتصحر والتزايد السكاني وضعف ترشيد استعمال المياه. مما سيجعل المغرب يعاني من خصاص مائي هيكلي إلى جانب تلوث المياه. * التربة: لا تشكل التربة الخصبة سوى نسبة ضعيفة من مساحة المغرب. وتتدهور التربة باستمرار بفعل التعرية والانجراف والتلوث وزيادة الملوحة والاستغلال المفرط. مما سيؤدي إلى تقليص المجال الزراعي وتدني الوضع البيئي. * الغابة: تغطي الغابة نسبة محدودة من المجال المغربي. وتتراجع مساحتها سنويا أمام بعض التهديدات منها الحرائق والاجتثاث (قطع الأشجار) والرعي الجائر والجفاف والتوسع العمراني. * الثروة البحرية: يمتلك المغرب ثروة مهمة ومتنوعة من الأسماك والرخويات والقشريات يوجه أغلبها نحو التصدير. إلا أن هذه الثروة تواجه بعض التحديات منها الاستغلال المفرط من طرف الأسطول الأجنبي الذي من شأنه أن يعرض بعض الأنواع منها للانقراض، وكذلك مشكل تلوث المياه البحرية. * المعادن والطاقة: يتوفر المغرب على ثلاثة أرباع احتياطي العالم من الفوسفاط محتلا بذلك المرتبة الأولى في تصديره والثانية في إنتاجه، كما يحتل المغرب مراتب متقدمة نسبيا في إنتاج الرصاص والزنك. أما باقي المعادن فإنتاجها ضعيف. في المقابل يفتقر المغرب إلى مصادر الطاقة. ويعرف القطاع المعدني بعض الصعوبات منها ارتفاع تكاليف الاستخراج وتراجع مداخيل الصادرات. التوزيع الجغرافي للموارد الطبيعية بالمغرب: * تتمركز الشبكة المائية بالمغرب في النصف الشمالي حيث المناخ المتوسطي. وعكس ذلك فالشبكة المائية جد ضعيفة إلى منعدمة في النصف الجنوبي حيث المناخ الصحراوي. * تنحصر التربة الخصبة في الشمال الغربي حيث الأراضي المنخفضة والمناخ المتوسطي والأحواض المائية .في حين تسود التربة الفقيرة في المناطق الصحراوية والجبلية حيث المناخ الصحراوي والتضاريس الوعرة . *تتمركز الغابات في جبال الأطلس والريف والهضبة الوسطى والمعمورة، وتشمل أنواعا مختلفة من الأشجار في طليعتها البلوط الأخضر والبلوط الفليني والعرعار، وتسود الحلفاء في المنطقة الشرقية * تعتبر العيون وطانطان وأكادير أهم موانئ الصيد البحري بالمغرب . ويشكل السمك الأزرق الجزء الأكبر من الإنتاج الوطني. * يستخرج الفوسفاط من مناطق خريبكة، اليوسفية، بوكراع، بن جرير. وتتوزع باقي المناجم المعدنية عبر التراب الوطني مع تمركز أكبر في جبال الأطلس والهضبة الوسطى. في حين توجد بعض آبار البترول ناحية الصويرة وسيدي قاسم ومناجم الفحم الحجري في المغرب الشرقي. . أساليب تدبير الموارد الطبيعية : أساليب تدبير استعمال الماء: * بناء السدود، التنقيب عن المياه الجوفية، معالجة المياه المستعملة وإعادة توظيفها. * تأسيس المجلس الأعلى للماء والمناخ، إصدار قانون الماء. * توعية المواطنين بأهمية الماء وضرورة ترشيد استعماله. تقنيات و تدابير حماية التربة: * بناء الحواجز للحد من تعرية الرياح وزحف الرمال الصحراوية. * التشجير لتثبيت التربة. * بناء المدرجات في المنحدرات للتقليل من خطر التعرية والانجراف. * إتباع الدورة الزراعية، والحرث حسب خطوط التسوية. جهود الحفاظ على الغابة: * تأسيس المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر. * إصدار قوانين حماية الغابة . * القيام بعمليات التشجير لتجديد الغابة، ومنع الرعي الجائر بالملك الغابوي. * الاهتمام بالبحث العلمي حول الغابة وإنشاء محميات طبيعية. * تنظيم حملات التوعية والتحسيس بأهمية الغابة وبحمايتها. إجراءات حماية الثروة البحرية: * وضع مخطط لتنظيم الصيد البحري، ومراجعة بعض اتفاقيات الصيد البحري خاصة مع الإتحاد الأوربي * مراقبة كمية وحجم الأنواع المصطادة. * اعتماد فترة الراحة البيو لوجية ونظام الحصص حسب الأنواع ( الكوطا). أساليب تدبير قطاع المعادن والطاقة: * التنقيب عن مناجم جديدة، وجلب الاستثمارات الأجنبية لخلق صناعات لتحويل المعادن داخل البلاد. * الاهتمام بالطاقات المتجددة. * التحسيس بضرورة ترشيد استهلاك الطاقة. الموارد البشرية بالمغرب: وضعيتها، مستوى تنميتها، الجهود المبذولة لتحسينها: + وضعية المواد البشرية بالمغرب: تطور الساكنة المغربية وتوزيعها الجغرافي: منذ سنة 1960 دخل المغرب مرحلة الانفجار الديمغرافي أمام ارتفاع معدل التكاثر الطبيعي المرتبط بارتفاع الولادات وانخفاض الوفيات، وبالتالي انتقل عدد السكان من 11.6 إلى 30 مليون نسمة في الفترة 1960- 2004. لكن في السنوات الأخيرة تراجعت وتيرة النمو الديمغرافي حيث شرع المغاربة في تطبيق سياسة تحديد النسل تحت تأثير المشاكل الاجتماعية والأزمة الاقتصادية. ظل سكان الأرياف يشكلون الأغلبية إلى حدود نهاية الثمانينات. غير أنه منذ مطلع تسعينات القرن 20 انقلبت الوضعية حيث شهد المغرب التحول الحضري وعرفت نسبة سكان المدن تطورا سريعا أمام انتشار الهجرة القروية. ترتفع الكثافة السكانية في السهول والهضاب الأطلنتية بفعل ملائمة الظروف الطبيعية وأهمية الأنشطة الاقتصادية. وترتفع الكثافة السكانية أيضا في الريف أمام قدم التعمير. في المقابل فالكثافة السكانية ضعيفة في المناطق الصحراوية المتميزة بقساوة الظروف الطبيعية وهزالة الأنشطة الاقتصادية. + وضعية السكان النشيطين بالمغرب: تمثل الساكنة النشيطة الجزء الأكبر من مجموع سكان المغرب. تأتي بعدها فئة الصغار والأطفال. أما نسبة الشيوخ فهي ضعيفة. وبالتالي نستخلص فتوة الهرم السكاني المرتبطة بارتفاع معدل التكاثر الطبيعي في العقود السابقة. مما يطرح مشاكل في القطاعات الاجتماعية الأساسية: التشغيل، التعليم، الصحة، السكن، التغذية. مستوى التنمية البشرية بالمغرب: تطور مؤشر التنمية البشرية تدريجيا عبر السنوات لكنه لم يرق بعد إلى المستوى المطلوب حيث يحتل المغرب الرتبة 124 عالميا. تفسر هذه الرتبة المتأخرة بالمشاكل المتعددة منها ارتفاع نسبة البطالة والأمية، وضعف الدخل الفردي ومعدل التمدرس، وعدم كفاية الأطر والتجهيزات الصحية، وأزمة السكن، وسوء التغذية. يختلف مؤشر التنمية البشرية حسب الجهات حيث يرتفع في بعضها مثل جهة الساقية الحمراء العيون – بوجدور. مقابل انخفاضه في جهات أخرى كالجهة الشرقية. وتعتبر خريطة الفقر البشري انعكاسا مباشرا لهذا التوزيع . كما يضعف مؤشر التنمية البشرية أكثر في الوسط القروي مقارنة بالوسط الحضري. الجهود المبذولة لتحسين مستوى التنمية البشرية بالمغرب: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: وقامت على المحاور الآتية:  التصدي للعجز الاجتماعي الذي تعرفه الأحياء الحضرية الفقيرة والجماعات القروية الأشد خصاصة.  الاستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة أولذوي الحاجات الخاصة.  تشجيع الأنشطة المنتجة للدخل القار والمدرة لفرص الشغل. تنفيذا لذلك اتخذت التدابير التالية:  في المجال الاقتصادي: خلق مشاريع إنمائية، وتشجيع الاستثمار وجمعيات الإنتاج، وإحداث الأقطاب الصناعية.  في المجال الاجتماعي: تعميم التمدرس والتغطية الصحية، ومحاربة الأمية والسكن غير اللاثق.  مجال التجهيزات الأساسية: توسيع شبكة الماء الشروب والكهرباء ومد الطرق في البوادي. برامج أخرى لتنمية الموارد البشرية بالمغرب:  المشروع النموذجي لمحاربة الفقر في الوسط الحضري: مشروع تجريبي اعتمد على الشراكة بين الفاعلين المحليين في الدار البيضاء، مراكش، طنجة.  إستراتيجية 2020 للتنمية القروية: وتضمن دعم البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتنويع الأنشطة الاقتصادية، وحماية البيئة.  برنامج التنمية البشرية المستدامة ومكافحة الفقر: استهدف أقاليم الحوز وشيشاوة والصويرة وشفشاون.  مشروع الأولويات الإجتماعية: توخى دعم التمدرس ومحاربة الأمية وتحسين الخدمات الطبية في 575 جماعة قروية. خاتمة: يواجه المغرب صعوبات في تدبير الموارد الطبيعية والبشرية التي تتباين حسب الجهات، لهذا نهج سياسة إعداد التراب الوطني.

الصين قوة اقتصادية صاعدة

مقدمة: عرفت الصين نموا اقتصاديا سريعا خلال العقود الأخيرة، ورغم ذلك تواجه بعض التحديات. * ما هي مظاهر القوة الاقتصادية للصين؟ * ما هي العوامل المتحكمة في الاقتصاد الصيني؟ * ما هي الصعوبات التي تعترض الصين؟ /1 مظاهر القوة الاقتصادية للصين: + تتميز الفلاحة الصينية بضخامة الإنتاج وبالتمركز في الواجهة الشرقية: تعتبر الصين من أهم الدول المنتجة للأرز والقمح والذرة وللمزروعات الصناعية (خاصة القطن وقصب السكر والنباتات الزيتية)، والخضروات. وتمتلك ثروة مهمة من المواشي (الخنازير والأغنام والأبقار). تتمركز الفلاحة الصينية في الواجهة الشرقية التي يمكن تقسيمها إلى قسمين هما: * الصين الشمالية حيث تنتشر زراعة القمح والذرة والصوجا. * الصين الجنوبية حيث تسود المزروعات المدارية وفي طليعتها الأرز والقطن وقصب السكر والشاي والفول السوداني (انظر الخريطة ص 213 من كتاب المنار أو ص 216 من كتاب المورد). في المقابل ينتشر الرعي التقليدي قي الغرب الصيني، مع وجود بعض الواحات المنعزلة. +الصين سادس قوة صناعية في العالم: * تساهم الصين بحصص مرتفعة من الإنتاج العالمي للصناعات الأساسية كصناعة الصلب والألمونيوم، والصناعات التجهيزية والاستهلاكية (في طليعتها صناعة اللعب والنسيج والأحذية). * سجلت الصين تطورا كبيرا في مجال الصناعات العالية التكنولوجيا منها الصناعة الالكترونية والمعلوماتية ومعدات غزو الفضاء. * تتمركز المناطق الصناعية في الواجهة الساحلية الشرقية حيث نجد مدنا رئيسية في مقدمتها شنغهاي، بكين، شانغ شيون، كوانغ زو، هونغ كونغ. (انظر الخريطة ص 214 من كتاب المنار أو ص 217 من كتاب المورد). +الصين قوة تجارية صاعدة: * تعد الصين قوة تجارية كبرى، وتحقق فائضا كبيرا في ميزانها التجاري حيث تضاعفت صادراتها أكثر من مرة خلال العقد الأخير. * تتعامل الصين مع مختلف دول العالم و في طليعتها اليابان و باقي بلدان آسيا و الولايات المتحدة الأمريكية و دول أوربا . * تشكل المنتجات الصناعية الجزء الأكبر من الصادرات الصينية، بينما تتكون الواردات من مواد مصنعة وأخرى أولية. /2 العوامل المتحكمة في الاقتصاد الصيني: +تنقسم الصين إلى ثلاث وحدات طبيعية هي: * الصين الشمالية (الشمال الشرقي): وتتشكل من سهلين هما سهل منشوريا الذي يعتبر أخصب منطقة في الصين، والسهل الكبير الذي تكسوه أيضا تربة غنية بالمواد العضوية؛ إلى جانب الهضاب الداخلية. ويسود في هذه المنطقة مناخ معتدل إلى بارد. (انظر الخريطتين ص 216 من كتاب المنار، أو الوثيقة 1. ص 213 من كتاب المورد). * الصين الجنوبية (الجنوب الشرقي): وتتميز بتنوع التضاريس حيث تشمل التلال والسهول والهضاب. ويسود فيها مناخ مداري أو شبه مداري. * الغرب الصيني: ويمثل جزءا مهما من مساحة الصين. ويتشكل من جبال شديدة الارتفاع مثل الهملايا، وهضاب مرتفعة كهضبة التيبت، وأحواض داخلية. ويسود في الغرب الصيني المناخ الجبلي والمناخ الصحراوي. +تمتلك الصين رصيدا مهما من مصادر الطاقة والمعادن: * تساهم الصين بحصص مرتفعة من الإنتاج العالمي لمصادر الطاقة كالفحم الحجري والبترول والغاز الطبيعي ولمجموعة من المعادن كالحديد والزنك والرصاص والفوسفاط محتلة بذلك المراتب الأولى عالميا. * تتمركز مناجم الفحم في الصين الشمالية والجنوبية، بينما تتجمع آبار البترول والغاز الطبيعي في الغرب الصيني والصين الشمالية، حيت توجد أيضا مناجم الحديد. وتنتشر باقي المعادن في مختلف أنحاء الصين. (انظر الخريطة ص 217 من كتاب المنار، أو الوثيقة 3 . ص 213 من كتاب المورد). +تضم الصين أكبر تجمع سكاني في العالم: بلغ عدد سكان الصين سنة 2006 مليار و313 مليون نسمة أي خمس سكان العالم. ويفسر ذلك بالتعمير السكاني القديم وبمعدل التكاثر الطبيعي الذي ظل مرتفعا إلى غاية العقد السادس من القرن 20. مما أتاح وفرة اليد العاملة والسوق الاستهلاكية. +لعبت العوامل التنظيمية دورا مهما في تقدم الاقتصاد الصيني: * مرحلة البناء الاشتراكي بزعامة ماوتسي تونغ (1949 – 1976): خلالها اتخذت الدولة الصينية عدة إجراءات من أبرزها تأميم وسائل الإنتاج، وإعادة تنظيم الفلاحة في إطار التعاونيات الكبرى التي عرفت باسم الكومونات الشعبية، وإعطاء الأولوية في البداية للصناعات الأساسية والتجهيزية قبل إقرار ما عرف باسم "المشي على قدمين" أي خلق توازن بين الفلاحة والصناعة؛ ثم نهج سياسة القفزة الكبرى إلى الأمام التي استهدفت تحقيق الإقلاع الاقتصادي بتعميم الصناعة في المدن والبوادي والاعتماد على الطاقة البشرية وإنجاز الأشغال الكبرى كالسدود وشبكة المواصلات. * مرحلة الإصلاحات الجديدة والانفتاح على العالم الرأسمالي (منذ سنة1978 إلى الآن): حيث اتخذت الدولة الصينية عدة إجراءات منها إلغاء الكومونات الشعبية وتعويضها بالمستغلات العائلية، وإحداث المؤسسات الصناعية الجماعية والمؤسسات المختلطة (المشتركة بين الدولة والرأسمال الأجنبي) وتخفيف احتكار الدولة للنشاط الاقتصادي وتشجيع المبادلات مع الخارج، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية بإحداث المناطق الحرة التي يحصل فيها المستثمرون على تسهيلات إدارية وإعفاءات جمركية وجبائية. +ساعد البحث العلمي والتكنولوجي على تقدم الصين: اهتمت الصين بنشر التعليم وتكييفه مع متطلبات العصر. ورفعت من نفقات البحت العلمي والتكنولوجي. فكونت عددا ضخما من التقنيين والمهندسين. كما عملت على تقليد أو شراء براءات الاختراع الأجنبية وأبرمت اتفاقيات التعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال مع الدول المتقدمة. /3 المشاكل و التحديات التي تواجه الاقتصاد الصيني: +تحديات اقتصادية: تفرض الدول المتقدمة قيودا على المنتوجات الصينية. وتواجه الصناعة الصينية ضعف جودة منتوجاتها واستهلاكها الكبير للطاقة. وترتبط الصين بالسوق الخارجية من حيث التزود بالمواد الأولية أمام كثافة التصنيع وقوة الاستهلاك. +تباينات مجالية: يسجل تفاوت كبير بين الواجهة الشرقية التي تتميز بالظروف الطبيعية الملائمة والاكتظاظ السكاني والنشاط الاقتصادي الكثيف، والغرب الصيني الذي يتميز بقساوة الظروف الطبيعية وضعف الكثافة السكانية وهزالة النشاط الاقتصادي. (الخريطة ص 221 من كتاب المنار، أو ص 214 من كتاب المورد). كما يختل التوازن الاقتصادي والاجتماعي بين المدن والأرياف الصينية حيث يعاني سكان البوادي من ضعف المستوى المعيشي. +مشاكل ديمغرافية واجتماعية: تحد ضخامة عدد السكان من مجهودات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي فمكانة الصين متواضعة نسبيا في مجال مؤشر التنمية البشرية، رغم أن الصين تحقق أعلى معدلات النمو الاقتصادي في العالم. +إكراهات طبيعية وبيئية: تعرف الصين عوائق طبيعية متنوعة منها غلبة المرتفعات (الجبال والهضاب العليا)، وانتشار الجفاف في الغرب الصيني، مقابل تعرض الصين الجنوبية للفيضانات والأعاصير. تشهد المناطق الأكثر تصنيعا بالصين مشكل تلوث المياه والهواء والسطح وحدوث الأمطار الحمضية (الخريطة ص 220 من كتاب المنار). خاتمة: رغم هذه المشاكل، يمثل الاقتصاد الصيني منافسا خطيرا لاقتصادات الدول المتقدمة.

التهيئة الحضرية والريفية (أزمة المدينة والريف وأشكال التدخل)

مقدمة: وضعت الدولة التهيئة الحضرية والريفية لمواجهة مشاكل المدن والبوادي. * ما هي مظاهر وعوامل أزمة المدن والأرياف المغربية ؟ * ما هي أشكال التدخل لحل هذه الأزمة؟ أزمة المدينة المغربية وأشكال التدخل: تتعدد مظاهر أزمة المدينة المغربية: * المجال الاقتصادي: الافتقار إلى المؤسسات الاقتصادية القوية (الشركات الكبرى)، وانتشار الأنشطة غير المهيكلة كتجارة الرصيف والباعة المتجولين. * المجال الاجتماعي: حدة الفوارق الطبقية، وارتفاع نسبة البطالة والفقر، وانتشار التسول والتشرد، وارتفاع نسبة الجريمة. * مجال التجهيزات: نقص البنيات التحتية والخدمات العمومية، وأزمة النقل الحضري. * المجال العمراني: أحياء الصفيح، والسكن العشوائي، والمضاربات العقارية. * المجال البيئي: تراكم النفايات، وتلوث الهواء، وكثرة الضجيج، وقلة المناطق الخضراء. ترتبط أزمة المدينة المغربية بعوامل من أبرزها: * النمو الحضري السريع الناتج عن الهجرة القروية الكثيفة ومعدل التكاثر الطبيعي الذي لم ينخفض بعد إلى المستوى المطلوب. * النمو الاقتصادي البطيء، وسوء تدبير المدن، وضعف الاستجابة لحاجات السكان المتزايدة. تتنوع أشكال مواجهة أزمة المدينة المغربية: * اقتصاديا: إحداث المناطق الصناعية، وتشجيع الاستثمارات والمقاولات والتعاونيات، وتنظيم المعارض. * اجتماعيا: إقرار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتطبيق برامج محاربة الفقر ومظاهر الإقصاء الاجتماعي. * ميدان التجهيزات: إنجاز مشاريع البنية التحتية لإعادة تأهيل المدن، وتفويت بعض الخدمات العمومية كالماء الشروب والكهرباء والتطهير والنقل الحضري للقطاع الخاص الأجنبي أو الوطني. * عمرانيا: محاربة السكن العشوائي ودور الصفيح، ودعم السكن الاقتصادي، وتوفير الأراضي العامة للمشاريع السكنية، وحل مشكل العقار. * بيئيا: تشييد المطارح القانونية للأزبال ومحطات معالجة النفايات الصلبة والسائلة، وإحداث المناطق الخضراء، ومراقبة تلوث الهواء. أزمة الريف المغربي وأشكال التدخل: يعرف الريف المغربي عدة مشاكل من أهمها: * الميدان الاقتصادي: ضعف مردود الفلاحة، وانتشار الزراعات البورية (المعتمدة مباشرة على الأمطا) والمعيشية (الموجهة نحو السوق الداخلية)، وقلة الأنشطة الاقتصادية الأخرى كالصناعة والتجارة والخدمات. * الميدان الاجتماعي: انتشار الأمية، وضعف نسبة التمدرس والتغطية الصحية، وارتفاع نسبة الفقر والبطالة، وتفاقم الهجرة القروية. * ميدان التجهيزات: ضعف شبكة الماء الشروب والكهرباء والمواصلات والخدمات العمومية، وهشاشة السكن القروي. ترجع أزمة البادية المغربية إلى عدة أسباب منها: * تهميش البادية المغربية من حيث التنمية الاقتصادية والاجتماعية. * تعاقب سنوات الجفاف منذ مطلع ثمانينيات القرن 20. * سوء تسيير الجماعات القروية. تتدخل الدولة لمعالجة أزمة الريف المغربي من خلال البرامج والمشاريع الآتية: * برامج التنمية الاقتصادية: من أبرزها برنامج الاستثمار الفلاحي في المناطق البورية، والبرنامج الوطني لمكافحة التصحر وآثار الجفاف. * برامج التجهيزات والخدمات العمومية: في طليعتها برنامج تزويد العالم القروي بالماء الشروب، وبرنامج كهربة البوادي، والبرنامج الوطني للطرق القروية. بالإضافة إلى تشييد السدود ومد قنوات الري، وبناء المدارس والمستوصفات. * المشاريع الكبرى: من بينها إستراتيجية 2020 للتنمية القروية، ومشروع التنمية الاقتصادية القروية للريف الغربي، ومشروع تنمية الأقاليم الشمالية، ومشروع حوض سبو. خاتمة: رغم الجهود المبذولة، لا تزال المدن والبوادي المغربية تعرف عدة صعوبات. يضاف إليها مشكل الماء والتصحر الذي يعاني منه المغرب كأحد بلدان العالم العربي.

الاختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني

مقدمة: لتجاوز مشكل التباين الجهوي، اتبعت الدولة المغربية سياسة إعداد التراب الوطني. * ما هو مفهوم هذه السياسة؟ * ما هي أهدافها واختياراتها وتوجهاتها المجالية الكبرى؟ * ما دور سياسة إعداد التراب الوطني في تنظيم المجال الجغرافي وتحقيق التنمية؟ سياسة إعداد التراب الوطني: مفهومها، أهدافها، اختياراتها، وتوجهاتها المجالية: تعريف سياسة إعداد التراب الوطني: يقصد بسياسة إعداد التراب الوطني تدخل الدولة لتنظيم المجال الجغرافي من خلال الإعداد الفلاحي وتطوير الصناعة والتهيئة الحضرية في المدن. أهداف سياسة إعداد التراب الوطني: تستهدف سياسة إعداد التراب الوطني التحكم في توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية وتحقيق تنمية جهوية متوازنة اقتصاديا وبشريا واجتماعيا، وتفعيل أشكال التضامن بين المناطق. الاختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني: * الرفع من فعالية الاقتصاد الوطني من خلال تحسين ظروف الاستثمار والبحث عن وسائل جديدة للتنمية الاقتصادية، والاهتمام بالعالم القروي. *ربط السياسة الحضرية بالإطار الشمولي لإعداد التراب الوطني عن طريق دعم القطاع العصري، وإعادة هيكلة القطاع التقليدي، والاهتمام بالتنمية الاجتماعية، وتفعيل قوانين العمران والتعمير. * صيانة وتدبير الموارد الطبيعية والمحافظة على التراث الثقافي. * تأهيل الموارد البشرية وذلك بمحاربة الأمية، وإصلاح مناهج التعليم، وتطوير البحث العلمي والتكنولوجي، وتكوين الفلاحين والحرفيين، ومنع تشغيل الأطفال. التوجهات المجالية الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني: يمكن تحديد رهانات التوجهات المجالية الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني على الشكل الآتي: * المناطق الجبلية: المحافظة على الموارد الطبيعية، والتضامن المجالي. * المناطق المسقية: الأمن الغذائي، وتحديات الانفتاح . * مناطق البور: النجاعة الاقتصادية، والتوازنات المالية. * المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية: الاندماج الجهوي، وتدبير المجالات الهشة. * المناطق الساحلية الأطلنتية: الانفتاح وتدبير الموارد. * الأقاليم الشمالية: تدعيم البعد الأورو متوسطي. * الشبكة الحضرية: تحديث التدبير، وتأهيل المجال والاستثمار والموارد والأقطاب الجهوية والمدن المتوسطة والصغيرة. دور سياسة إعداد التراب الوطني في تهيئة المجال الجغرافي وتحقيق التنمية وتجاوز التحديات: تساهم سياسة إعداد التراب الوطني في تهيئة المجال الجغرافي: قانون التعمير أو مدونة التعمير هو مجموعة من النصوص التشريعية التي تنظم البناء والتوسع العمراني يشمل قانون التعمير الوثائق الآتية: * التصميم المديري للتهيئة والتمدين: وثيقة تحدد التوجهات العامة للتوسع العمراني على المدى البعيد (أكثر من 25 سنة). * تصميم التنطيق: وثيقة تبرز تخصصات المناطق والأحياء داخل المدينة (سكنية، صناعية، تجارية، إدارية إلخ ..). * مخطط التهيئة: وثيقة توضح بدقة استعمالات الأراضي في المدينة والمراكز القروية المجاورة (الشوارع، الأزقة، الساحات، عدد طوابق البنايات). * تصميم التنظيم الوظيفي والإعداد: وثيقة تبرز الوظائف الأساسية للمدن الكبرى (إدارية، سياحية، صناعية، تجارية إلخ.. ). تساعد سياسة إعداد التراب الوطني على تحقيق التنمية من خلال المبادئ التالية: * التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة من خلال إعطاء الأولية للمناطق الأقل تطورا وللطبقة الفقيرة. * تدعيم الوحدة الوطنية عن طريق تحقيق التضامن بين المناطق وتعزيز التكافل الاجتماعي. * نهج سياسة اللامركزية وذلك بإشراك المنتخبين في تحديد وإنجاز المشاريع. * المحافظة على البيئة وترشيد استغلال الموارد الطبيعية في إطار التنمية المستدامة. تواجه سياسة إعداد التراب الوطني عدة تحديات من أبرزها: * تحديات ديمغرافية واجتماعية: التطور السكاني، ارتفاع نسبة الساكنة النشيطة والبطالة والفقر. * تحديات اقتصادية: ضعف وتيرة النمو الاقتصادي والإنتاجية، المنافسة الأجنبية في إطار العولمة. * تحديات بيئية: التقلبات المناخية، التلوث، تزايد الضغط على الموارد الطبيعية. خاتمة: إذا كانت سياسة إعداد التراب الوطني لم تحقق كل أهدافها، فإنها تظل ركيزة أساسية بالنسبة للتهيئة الحضرية و الريفية بالمغرب.

الإتحاد الأوربي نحو اندماج شامل

مقدمة: يعتبر الإتحاد الأوربي أقوى تكتل اقتصادي في العالم، لكنه يواجه بعض المعوقات. * ما هي مراحل ومظاهر اندماج بلدان الإتحاد الأوربي؟ * ما هي العوامل المفسرة لهذا الاندماج؟ * وما هي حصيلته؟ * ما هي التحديات التي تعترض الإتحاد الأوربي؟ مراحل و مظاهر اندماج بلدان الإتحاد الأوربي: استهدف الإتحاد الأوربي بالدرجة الأولى تحقيق الاندماج الاقتصادي والمالي: مهدت بعض المنظمات القطاعية كالمجموعة الأوربية للفحم والفولاذ لتأسيس المجموعة الاقتصادية الأوربية (الإتحاد الأوربي حاليا) سنة 1957. * مر الاندماج الاقتصادي لبلدان الاتحاد الأوربي بالمراحل التالية : * خلال الستينات: إلغاء القيود الجمركية، وتحقيق حرية مرور اليد العاملة داخل المجموعة الأوربية، والشروع في تطبيق السياسة الفلاحية المشتركة. * خلال السبعينات: وضع نظام نقدي أوربي استهدف تقليص الهوة بين العملات الأوربية وضمان استقرارها * خلال الثمانينات: إحداث نظام الحصص لتحديد إنتاج الصلب داخل المجموعة الأوربية، وإصدار جواز سفر أوربي، ووضع سياسة موحدة للصيد البحري، وتوقيع اتفاقية شنغن (التي نصت على حرية تنقل الأفراد بين الدول الأعضاء) والفصل الوحيد (الذي نص على إنشاء سوق أوربية واسعة). * في سنة 1992: التوقيع على معاهدة ماستريخت التي أقرت الإتحاد الاقتصادي والمالي، وتوحيد السياسة الاجتماعية والأمنية والسياسة الخارجية لدول الإتحاد الأوربي، وطرح مشروع إصدار عملة موحدة. تم الاندماج المجالي لبلدان الإتحاد الأوربي تدريجيا: (الخريطة ص 202 المنار – الخرائط ص 201و 202 المورد ) * بموجب معاهدة روما لسنة 1957، تأسست المجموعة الاقتصادية الأوربية بمبادرة من ست دول هي : إيطاليا، فرنسا، ألمانيا، هولندا، بلجيكا، الليكسمبورغ. * في سنة 1973 انضمت إلى المجموعة بريطانيا، إيرلندا، الدانمارك. * في سنة 1981 انضمت اليونان . * في سنة 1986 انضمت إسبانيا والبرتغال . * في سنة 1995 انضمت النمسا والسويد وفنلندا . * في سنة 2004 انضمت عشر دول منها بولونيا وهنغاريا والتشيك وسلوفاكيا ودول البلطيق * في سنة 2007 انضمت رومانيا وبلغاريا ليصبح مجموع دول الإتحاد الأوربي 27 دولة . تتعدد مظاهر اندماج الإتحاد الأوربي: * السياسة الفلاحية المشتركة: استهدفت زيادة الإنتاج، وضمان تموين الأسواق، واستقرار الأسعار، وتحسين المستوى المعيشي للفلاحين. * تداول الأورو كعملة موحدة بين مجموعة من دول الإتحاد الأوربي منذ سنة 2002. * مشاريع صناعية مشتركة من بينها مشروع إيرباص لصناعة الطائرات، وبرنامج أريان لصناعة معدات غزو الفضاء. * أهمية المبادلات التجارية بين الدول الأعضاء، والتي تفوق المبادلات مع باقي العالم. * الدستور الأوربي الذي يخول لكل مواطن من دول الإتحاد الأوربي عدة حقوق منها المواطنة الأوربية، والشغل والاستقرار بحرية في كل الدول الأعضاء، والحق في التصويت والترشيح في انتخابات البرلمان الأوربي. عوامل اندماج الإتحاد الأوربي وحصيلته ومعوقاته: ارتبط اندماج بلدان الإتحاد الأوربي بعوامل مختلفة : * عامل جغرافي: الانتماء لنفس القارة (أوربا) التي تتميز بموقع استراتيجي وظروف طبيعية ملائمة على العموم . * عامل تاريخي: التاريخ المشترك كالحربين العالميتين الأولى والثانية، والأزمة الاقتصادية لسنة 1929 . * عامل اقتصادي سياسي: نهج الرأسمالية اقتصاديا، والديمقراطية سياسيا. * عامل بشري اجتماعي: ضخامة عدد السكان، وارتفاع الدخل الفردي. * عامل تنظيمي: دور مؤسسات الإتحاد الأوربي منها: * مجلس الوزراء الأوربي: الذي يقرر السياسات المشتركة ويحدد ميزانية الإتحاد . * المجلس الأوربي: الذي يحدد التوجهات الكبرى. * اللجنة الأوربية: التي تقترح التوجهات الكبرى وتنفذ السياسات المشتركة، وتمثل الإتحاد الأوربي في المفاوضات مع الدول الأخرى . * البرلمان الأوربي: الذي يساهم في التشريع مع مجلس الوزراء ويقدم الاستشارة. تمثلت حصيلة الاندماج الأوربي( مظاهر القوة الاقتصادية) في النقط الآتية: * المجال الفلاحي: يساهم الإتحاد الأوربي بحصص مرتفعة من الإنتاج العالمي للحبوب والشمندر والبطاطس والكروم، ويمتلك قطيعا ضخما من الماشية، ويعتبر من أهم مصدري المنتوجات الفلاحية عالميا. * المجال الصناعي: يحتل الإتحاد الأوربي مراتب متقدمة في عدة صناعات من أبرزها صناعة السيارات والطائرات ومعدات غزو الفضاء والصناعات الكيماوية والميكانيكية والإلكترونية والمعلوماتية . * المجال التجاري: تشكل مبادلات الإتحاد الأوربي مع باقي العالم خمس التجارة العالمية نظرا لضخامة الإنتاج الصناعي والفلاحي وأهمية الأسطول التجاري وعقد اتفاقيات مع مختلف دول العالم .كما تحتل المبادلات بين دول الإتحاد الأوربي مكانة مهمة بفعل إلغاءا لقيود الجمركية وسهولة مرور البضائع ورؤوس الأموال و الأشخاص والخدمات. وبالتالي يعد الإتحاد الأوربي القوة التجارية الأولى في العالم . تحد بعض المعيقات من الاندماج الشامل للإتحاد الأوربي: التباين الاقتصادي والاجتماعي: حيث يمكن التمييز بين ثلاث مجموعات من الدول: * الدول ذات الاقتصاد القوي والدخل الفردي المرتفع مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وهولندا وبلدان أوربا الشمالية (مركز الإتحاد . أ) * دول ذات مستوى متوسط مثل إيطاليا وإسبانيا والبرتغال (أطراف مندمجة في الاتحاد الأوربي) * دول ذات مستوى ضعيف مثل بلدان أوربا الشرقية (أطراف في طور الاندماج). * عدم تعميم تداول العملة الموحدة (الأورو) على جميع الدول الأعضاء * مواجهة صناعة الإلكترونيك والمعلوميات الأوربية لمنافسة شديدة من طرف اليابان والولايات المتحدة الأمريكية . * التباين الإقليمي داخل نفس البلد، وبعض المشاكل الفلاحية. * شيخوخة الهرم السكاني وضعف وتيرة النمو الديمغرافي، وبالتالي الحاجة إلى اليد العاملة الأجنبية . * الأزمة المالية الأخيرة وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية . خاتمة: رغم هذه الصعوبات، يظل الإتحاد الأوربي من أقوى التكتلات الاقتصادية في العالم .

ملف العولمة والتحديات الراهنة


مقدمة:
منذ أواخر القرن العشرين أصبحت العولمة تفرض نفسها.
  * ما هو مفهوم العولمة؟
    *  وما هي جذورها التاريخية؟
    *  وما هي ظروف انتشارها؟
    *  ما هي التحديات الراهنة للعولمة، وأساليب مواجهتها؟
العولمة: مفهومها، جذورها التاريخية، وظروف انتشارها:
تتعدد أشكال العولمة:
العولمة هي تداخل كثيف في العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية بين مختلف دول العالم. وبالتالي سهولة حركة الأفراد والبضائع و رؤوس الأموال والخدمات والمعلومات.
تتخذ العولمة المظاهر الآتية:
    *  العولمة الاقتصادية القائمة على نظام رأسمالي مبني على اقتصاد السوق، والمنافسة، وهيمنة التكتلات الاقتصادية الكبرى والشركات المتعددة الجنسية، والمؤسسات الاقتصادية الدولية.
    *  العولمة السياسية التي تتميز بالقطبية الأحادية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، ونهج الديمقراطية السياسية، واحترام حقوق الإنسان.
    *  العولمة الاجتماعية والثقافية التي تتمثل في انتشار العادات والثقافة الغربية.
    *  العولمة التقنية التي تتجلى في بروز ظاهرة القرية العالمية، وتقليص المسافات، وتخطي الحدود الجغرافية.
 مر التطور التاريخي لظاهرة العولمة بمراحل متلاحقة:
    *  في الحقبة القديمة: توسعت الإمبراطورية الرومانية في حوض البحر المتوسط انطلاقا من إيطاليا، وفرضت هيمنتها السياسية والاقتصادية، ونشرت حضارتها وثقافتها.
    *  في الحقبة الوسيطية: قامت الإمبراطورية البيزنطية مقام الدولة الرومانية فسارت على نفس النهج. في نفس الوقت انطلقت الفتوحات الإسلامية من الحجاز لتمتد إلى عدة بلدان ومناطق في آسيا وإفريقيا وأوربا.
    *  في الحقبة الحديثة: نظم الأوربيون الاكتشافات الجغرافية، وأقاموا مستعمرات. فتحول ثقل التجارة العالمية من البحر المتوسط إلى المحيط الأطلنتي، وانطلقت الهجرات السكانية الكبرى نحو العالم الجديد. وتعزز التفوق الأوربي بحدوث الثورة الصناعية. 
    *  في الحقبة المعاصرة: دخلت الدول الرأسمالية مرحلة الإمبريالية، فتوسعت الحركة الاستعمارية، وقامت الحرب العالمية الأولى والأزمة الاقتصادية 1929 والحرب العالمية الثانية. وبعد ذلك انقسم العالم إلى كتلتين: شرقية اشتراكية وغربية رأسمالية، وتحررت المستعمرات.
ساهمت بعض العوامل في انتشار ظاهرة العولمة:
    *  انهيار المعسكر الاشتراكي بأوربا الشرقية، وتفكك الإتحاد السوفياتي؛ وبالتالي نهاية نظام القطبية الثنائية (الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفياتي) وظهور النظام العالمي الجديد القائم على أحادية القطب (الولايات المتحة الأمريكية).
    *  تزايد نفوذ الشركات المتعددة الجنسية وعلى رأسها الشركات الأمريكية.
    * إنشاء منظمة التجارة العالمية التي تهدف إلى تحرير المبادلات عبر أرجاء العالم.
    *  الثورة المعلوماتية، وتطور وسائل الاتصال والإعلام والمواصلات.
العولمة: التحديات الراهنة، وأساليب مواجهتها:
في ظل العولمة، تواجه البلدان النامية تحديات في مختلف الميادين:
    *  في المجال الاقتصادي: ضعف الرأسمال الوطني وموارد الدولة، وحدة المنافسة الأجنبية، والتبعية الاقتصادية.
    *  في المجال الاجتماعي: الفقر، البطالة، الأمية، الفوارق الطبقية الكبيرة، الهجرة القروية، الهجرة السرية.
    *  في المجال الثقافي والحضاري: فقدان الهوية الوطنية وغزو النماذج الغربية.
    *  في المجال السياسي: استمرار الممارسات المخالفة للديمقراطية وحقوق الإنسان.
    *  في المجال البيئي: استنزاف الموارد الطبيعية، التقلبات المناخية، التلوث، الانحباس الحراري.
يمكن اقتراح بعض التدابير للتغلب على هذه التحديات:
    *  خلق تكتلات اقتصادية كبرى في العالم الثالث.
    *  إقامة شراكة مع تكتلات العالم المتقدم مثل الإتحاد الأوربي  ومجموعة أمريكا الشمالية للتبادل الحر.
    *  توفير الظروف الملائمة للاستثمار .
    *  إعادة هيكلة الاقتصاد لمواكبة متطلبات السوق الدولية .
    *  تحسين المستوى الاجتماعي للمواطنين، وتقليص الفوارق الطبقية.
    *  رد الاعتبار للثقافة والحضارة المحليتين.
    *  ترشيد استغلال الموارد الطبيعية، والمحافظة على التوازن البيئي في إطار التنمية المستدامة.
خاتمة:
تكرس العولمة تزايد الهوة بين دول الشمال ودول الجنوب. لهذا ظهرت منظمات غير حكومية مناهضة لها من بينها المنتدى الاجتماعي العالمي وحركة أطاك.

نظام الحماية بالمغرب والاستغلال الاستعماري


مقدمة:
نظام الحماية شكل استعماري قام على الازدواجية الإدارية بين إدارة استعمارية ذات سلطة فعلية، وإدارة وطنية ذات سلطة صورية.
 *ما هي الظروف الممهدة لفرض نظام الحماية على المغرب؟
   * ما هي الأجهزة الاستعمارية بالمغرب؟
   * وما هي مراحل والاحتلال العسكري الأوربي  للمغرب؟
   * وما هي مظاهر ونتائج الاستغلال الاقتصادي الاستعماري؟
 1 -  نظام الحماية في المغرب، والاحتلال العسكري:
   1 – 1 - آلت ظروف داخلية وخارجية إلى فرض الحماية الأجنبية على المغرب:
    1 – 1 – 1 - الظروف الداخلية:
واجه السلطان المولى عبد العزيز( 1894- 1908) عدة مشاكل منها:
   * أزمة مالية حادة تمثلت في فراغ خزينة الدولة وارتفاع النفقات. فاضطر المغرب إلى الاقتراض من الدول الأوربية بشروط مجحفة. في نفس الوقت أقر السلطان المولى عبد العزيز ضريبة الترتيب غير أن الطبقة الغنية أبطلت تطبيقها.
   * ثورات في بعض المناطق من أبرزها ثورة بوحمارة، وثورة الريسوني.
 1 – 1 – 2 – الظروف الخارجية:
تمهيدا لاحتلال المغرب، عقدت فرنسا صفقات استعمارية مع كل من إيطاليا وبريطانيا وإسبانيا. مما أثار معارضة ألمانيا، وبالتالي انعقد مؤتمر الجزيرة الخضراء (الخزيرات) سنة 1906.
حاول السلطان المولى عبد العزيز تطبيق مقتضيات مؤتمر الجزيرة الخضراء، فقام علماء فاس بإبعاده سنة 1908 وتعيين مكانه أخيه المولى عبد الحفيظ (1908- 1912). لكن هذا الأخير لم يستطع بدوره التصدي للأطماع الأجنبية.
منذ سنة 1907 احتلت فرنسا مدينتي الدار البيضاء ووجدة وضواحيهما. وفي سنة 1909 وسعت إسبانيا نفوذها في الريف الشرقي انطلاقا من مليلية، واستولت على العرائش وأصيلة والقصر الكبير سنة 1911. في نفس السنة دخل الجيش الفرنسي العاصمة فاس بعد استيلائه على الرباط ومكناس.
في 30 مارس 1912 تم التوقيع بفاس على معاهدة  الحماية  التي نصت على قيام فرنسا بالإصلاحات الإدارية والقضائية والتعليمية والمالية والعسكرية في المغرب مع احترام سيادة السلطان والحفاظ على العقيدة الإسلامية.
اتفقت فرنسا مع إسبانيا على إجراءات تنفيذ الحماية في منطقة الاحتلال الإسباني شمال المغرب ووضع طنجة  تحت النفوذ الدولي.
كرست الأجهزة الإدارية والسياسية بالمغرب في عهد الحماية (1912 – 1956) الاستغلال الإداري الاستعماري:
      قسم المغرب إلى ثلاث مناطق نفوذ أجنبي:
 +  منطقة النفوذ الدولي في طنجة،
 +  منطقة النفوذ الإسباني في أقصى الشمال والساقية الحمراء ووادي الذهب وطرفاية وإفني،
 +  منطقة النفوذ الفرنسي في باقي التراب الوطني (ص 111 الوثيقة 36 من كتاب المنار).
        تميز التنظيم الإداري في منطقة النفوذ الفرنسي بما يلي:
      +   على المستوى المركزي: وجود إدارة استعمارية يرأسها المقيم العام الفرنسي الذي كان يصدر القوانين باسم السلطان المغربي، ويشرف على الشؤون الإدارية والدبلوماسية  والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. تقابلها إدارة مغربية يرأسها السلطان، والتي ضمت مدير الديوان الملكي والصدر الأعظم ووزيري الأوقاف والعدل.
      + على المستوى الجهوي قسمت منطقة النفوذ الفرنسي إلى 7 أقاليم يحكم كلا منها موظف فرنسي الذي كان يستعين بأجهزة مختلفة منها المجلس الاستشاري الجهوي.
     +  على المستوى المحلي: قسم كل إقليم إلى دوائر قروية وحضرية يرأس كلا منها موظف مغربي يعرف بالقائد أو الباشا.
خضعت منطقة النفوذ الإسباني للمندوب السامي الإسباني الذي تولى السلطة الفعلية، تاركا سلطة شكلية لخليفة السلطان. وتدرجت الإدارة الإسبانية – مثل الفرنسية – على ثلاث مستويات: مركزية وجهوية ومحلية.
 بالنسبة لطنجة ، فقد كانت  تحكمها ثلاث أجهزة تمثل الهيأة الدبلوماسية والجالية الأجنبية المقيمة بطنجة وأعيان المدينة وهي المجلس التشريعي ولجنة المراقبة والسلطة التنفيذية.
بعد رحيل ليوطي عن المغرب سنة 1925، تحول نظام الحماية إلى حكم مباشر حيث انفردت الإدارة الفرنسية باتخاذ القرارات دون الرجوع إلى السلطان الذي حصرت دوره في الإمضاء على الظهائر.
مر الاحتلال العسكري الأوربي للمغرب بعدة مراحل: (الخريطة ص 94 المورد)
   * قبل 1912 احتلت فرنسا المغرب الشرقي والمناطق الممتدة من الدار البيضاء إلى فاس. في حين استولت إسبانيا على سيدي إفني وبعض أجزاء الريف .
   * في الفترة 1912 – 1914: سيطرت فرنسا على السهول والهضاب الآطلنتية.
   * في الفترة 1914 – 1920: غزت فرنسا الأطلس المتوسط والأطلس الكبير.
   * في الفترة 1921 – 1926: استكملت إسبانيا احتلالها للمنطقة الشمالية.
   * في الفترة 1931 – 1934: استكملت فرنسا وإسبانيا السيطرة على المناطق الصحراوية.
الاستغلال الاقتصادي الاستعماري وعواقبه على المجتمع المغربي:
تعددت أشكال الاستغلال الاقتصادي للمغرب في عهد الحماية:
في الميدان الفلاحي: اتخذ الاستعمار (الاستيطان) الفلاحي شكلين أساسين هما:
   * الاستعمار الرسمي: استيلاء الإدارة الاستعمارية على أراضي المخزن والجماعة والأحباس.
   * الاستعمار الخاص: سيطرة المعمرين الأوربيين على أراضي الفلاحين المغاربة بطرق متعددة.
في الميدان الصناعي: اهتم الاستعمار باستغلال المعادن ومصادر الطاقة، وأدخل إلى المغرب الصناعة الحديثة التي تمركزت في المدن الرئيسية خاصة الدار البيضاء.
في ميدان التجارة والخدمات: اتخذ الاستعمار المغرب مصدرا للمواد الأولية وسوقا للمنتجات الصناعية. وأقام شبكة حديثة  للمواصلات لتسهيل الاستغلال الاستعماري. وشجع الاستثمارات الأجنبية، وفرض ضرائب كثيرة على المغاربة (منها المكوس والترتيب، والضريبة المهنية والضريبة الحضرية).
خلف الاستغلال الاستعماري للمغرب عواقب وخيمة:
عرفت البادية المغربية عدة تحولات اجتماعية يمكن تحديدها على النحو الآتي:
   * تمركز الأراضي الخصبة في يد المعمرين الأوربيين وعملائهم، واكتفاء الفلاحين المغاربة بملكيات صغيرة وفي مناطق أقل خصوبة.
   * قيام علاقات الإنتاج الرأسمالية القائمة على الملكية الخاصة، وبالتالي تفكك النظام القبلي.
   * إثقال كاهل السكان القرويين بالضرائب وأعمال السخرة.
   * انتشار الهجرة القروية  نحو المدن والمراكز المنجمية.
شهدت المدن المغربية بدورها تحولات اجتماعية منها:
   * إفلاس التجار والصناع التقليديين المغاربة أمام منافسة الاقتصاد الاستعماري العصري.
   * نشأة الطبقة العاملة التي تمركزت في المدن الكبرى، والتي عاشت ظروفا مزرية منها طول مدة العمل وضعف الأجور. فانعكس ذلك على الجانب العمراني حيث ظهرت أحياء الصفيح.
خاتمة:
ألحق الاستغلال الاستعماري الضرر بمصالح أغلب الطبقات الاجتماعية المغربية. مما أدى إلى نضال المغرب من أجل الاستقلال.